تعادل مثير 1-1 بين الإمارات وقطر في ختام مجموعات خليجي 27
تعادل منتخبا الإمارات وقطر بهدف لمثله، مساء الأربعاء 30 سبتمبر 2026، في ختام الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الثانية ببطولة كأس الخليج «خليجي 27» المقامة في جدة. لم يغيّر التعادل خريطة التأهل، إذ كان المنتخبان قد ضمنا بطاقتي نصف النهائي قبل صافرة البداية، لكنه حسم صدارة المجموعة لصالح «الأبيض» بفارق الأهداف، وأبقى «العنابي» في المركز الثاني برصيد النقاط نفسه.
دخل الطرفان اللقاء وهما يبحثان عن المركز الأول أكثر من مجرد ضمان العبور. كانت الإمارات قد افتتحت مشوارها بفوزين، وقطر كذلك، فوصل كل منهما إلى المواجهة الحاسمة بست نقاط. ومع أن النتيجة النهائية لم تُخرج أحدهما، فإن ترتيب المجموعة كان يعني تحديد الخصم في الدور نصف النهائي: المتصدر يلاقي وصيف المجموعة الأولى، والوصيف يواجه متصدرها.
بدأت المباراة بحذر متبادل وندية واضحة. حصل محمد المناعي على بطاقة صفراء مبكراً، قبل أن يُضطر الجهاز الفني القطري إلى إخراجه مصاباً قرابة الدقيقة 41 ونزول عبدالعزيز حاتم مكانه. وفي الدقيقة 33 تقريباً كسر العنابي التعادل السلبي. استغل المعز علي عرضية من الجانب الأيمن وسدد كرة قوية سكنت الشباك، ليمنح قطر التقدم. كان الهدف الأول الذي يتلقاه حارس الإمارات في البطولة، بعد شباك نظيفة في المباراتين السابقتين أمام البحرين واليمن.
لم يطل انتظار الرد. أهدر خالد الظنحاني فرصة من خارج المنطقة مرت أعلى العارضة، ثم جاء التعادل في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول. لعب الظنحاني عرضية أبعدها حاتم برأسه بشكل غير محكم، فوصلت الكرة إلى علي صالح الذي أطلق تسديدة زاحفة من خارج المنطقة عجز حارس قطر عن صدّها. انتهى الشوط الأول 1-1، وعاد كل فريق إلى غرف الملابس بنقطة تعادل ثمينة وبفرصة ما زالت مفتوحة لحسم الصدارة.
في الشوط الثاني حافظ الطرفان على الإيقاع دون أن ينجح أي منهما في ترجيح الكفة. تبادلا الضغط والفرص، وغيّرا بعض الأوراق بحثاً عن هدف الفوز، لكن الدفاعين ظلا متماسكين والحارسان حاضرين في اللحظات الحرجة. انتهت المباراة بالتعادل الإيجابي، ورفع كل منتخب رصيده إلى سبع نقاط من ثلاث مباريات. تفوقت الإمارات بفارق الأهداف وتصدرت المجموعة، بينما حلّت قطر ثانية. أنهى اليمن مشواره ثالثاً بثلاث نقاط بعد فوزه التاريخي على البحرين 5-2، وبقي حامل اللقب البحريني أخيراً من دون أي نقطة.
بهذا الترتيب ضُبطت مواجهات نصف النهائي. تلتقي الإمارات مع عمان، وصيف المجموعة الأولى، فيما يواجه قطر المنتخب السعودي، متصدر المجموعة الأولى وصاحب الأرض. المباراة، وإن بدت في ظاهرها تحصيل حاصل بعد حسم التأهل مبكراً، حملت معنى تنافسياً واضحاً: كل هدف كان يغيّر هوية الخصم المقبل، وكل نقطة كانت تُعيد رسم طريق اللقب.
يعكس التعادل صورة المنتخبين في هذه النسخة. قطر اعتمدت على خبرة المعز علي في إنهاء الهجمات، وحافظت على انضباط دفاعي سمح لها بالخروج من المجموعة بهدف وحيد في شباكها. أما الإمارات فأكدت قدرتها على العودة من التأخر، مستفيدة من الكرات الثابتة والعرضيات ومن تسديدات بعيدة المدى، وهو ما ظهر في هدف علي صالح الذي أعاد المباراة إلى نقطة الصفر قبل الاستراحة. كما أن تلقيها هدفها الأول في البطولة في هذه المواجهة فقط يمنح جهازها الفني مؤشراً إيجابياً قبل نصف النهائي، بشرط معالجة الثغرات التي استغلها العنابي في الدقيقة 33.
تبقى البطولة مفتوحة. الإمارات تدخل نصف النهائي متصدرة وبأفضلية نفسية بعد الحفاظ على الصدارة حتى الرمق الأخير، وقطر تدخل الوصافة بثقة مهاجم عرف طريق المرمى في اللحظة المناسبة. في كأس الخليج، كثيراً ما تُحسم الألقاب في تفاصيل صغيرة كهذه: هدف في الوقت بدل الضائع، فارق أهداف يفصل بين المتصدر والوصيف، وخصم يتبدّل اسمه قبل أيام من المواجهة الفاصلة. التعادل في جدة لم يُنهِ المنافسة بين الأبيض والعنابي، بل أجّلها إلى طريقين مختلفين نحو المباراة النهائية.